الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

82

تفسير روح البيان

منقطع ويجوز ان يكون متصلا والجملة في معنى النفي لتضمن حرف التحضيض معناه يعنى ان لولا كلمة التحضيض في الأصل استعملت هنا للنفي لان في الاستفهام ضربا من الجحد كأنه قيل ما آمنت أهل قرية من القرى المشرفة على الهلاك فنفعهم ايمانهم الا قوم يونس فيكون قوله تعالى لما آمنوا استئنافا لبيان نفع ايمانهم وفيه دلالة على أن الايمان المقبول هو الايمان بالقلب : وفي المثنوى بندگى در غيب آمد خوب وكش * حفظ غيب آيد در استبعاد خوش طاعت وايمان كنون محمود شد * بعد مرك اندر عيان مردود شد - روى - ان يونس عليه السلام بعث إلى نينوى من ارض الموصل وهو بكسر النون الأولى وفتح الثانية وقيل بضمها قرية على شاطئ دجلة في ارض الموصل وهر بفتح الميم وكسر الصاد المهملة اسم بلدة فدعاهم إلى اللّه تعالى مدة فكذبوه وأصروا عليه فضاق صدره فقال اللهم ان القوم كذبونى فانزل عليهم نقمتك وذلك أنه كان في خلقه ضيق فلما حملت عليه أثقال النبوة تفسخ تحتها وقد قالوا لا يستطيع حمل أثقال النبوة الا أولوا العزم من الرسل وهم نوح وهود وإبراهيم ومحمد عليهم السلام . اما نوح فلقوله يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ الآية وقد سبق . واما هود فلقوله إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ الآية . واما إبراهيم فلقوله هو والذين آمنوا معه إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ . واما محمد فلقول اللّه تعالى له فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ فصبر فقيل له أخبرهم ان العذاب مصبحهم بعد ثلاث أو بعد أربعين قال الكاشفي [ يونس ايشانرا خبر داد از ميان قوم يونس بيرون رفته در شكاف كوهى پنهان شد چون زمان موعود نزديك رسيد حق تعالى بمالك دوزخ خطاب كرد كه بمقدار شعيرهء از سموم دوزخ باين قوم فرست مالك فرمان الهى بجا آورد وآن سموم بصورت ابر سياه با دود غليظ وشرارهء آتش بيامده كرد مدينهء نينوى را فرا كرفت أهل آن شهر دانستند كه يونس راست كفته روى بملك خود آوردند وأو مرد عاقل بود فرمود كه يونس را طلب كنيد چندانكه طلبيدند نيافتند ملك كفت اگر يونس برفت خدائى كه ما را بدو دعوت ميكرد باقيست ودانا وشنوا اكنون هيچ چارهء نيست الا آنكه عجز وشكستكى وتضرع بدرگاه أو بريم پس ملك سر وپا برهنه پلاسى در پوشيد ورعايا بهمين صورت روى بصحرا نهادند مرد وزن وخرد وبزرك خروش وفرياد در كرفتند كودكانرا از مادران جدا كردند ] قال في الكواشي فحنّ بعضهم إلى بعض وعجوا وتضرعوا واختلطت أصواتهم وفعلوا ذلك ليكون ارق لقلوبهم وأخلص للدعاء وأقرب إلى الإجابة وترادوا المظالم حتى كان الرجل يقلع الحجر قد وضع عليه بنيانه فيرده وقالوا جملة بالنية الخالصة آمنا بما جاء به يونس أو قالوا يا حي حين لا حي محيى الموتى ويا حي لا إله إلا أنت أو قالوا اللهم ان ذنوبنا قد عظمت وجلت وأنت أعظم منها وأجل من اميدوارم ز لطف كريم * كه خوانم كنه پيش عفو عظيم افعل بنا ما أنت أهله ولا تفعل بنا ما نحن أهله [ واز أول ذي الحجة تا عاشر محرم برين وجه